الجهاز الدوراني The Circulatory System

Posted on


معظم خلايا الجسم لا تتصل مباشرة مع البيئة الخارجية ، ويقوم الجهاز الدوراني بوصلها مع البيئة الخارجية .

يوجد نوعين من السوائل التي تتحرك خلال الجهاز الدوراني هما :

   الدم Blood .

   الليمف Lymph .

وبالتالي يوجد هناك جهازين يشكلان معاً الجهاز الدوراني هما :

   الجهاز الدوراني القلبي Cardiovascular System : يتكون من القلب والأوعية الدموية والدم .

   الجهاز اللمفي Lymphatic System : يتكون من العقد اللمفية والأوعية اللمفية واللمف .

   الجهاز الدوراني القلبي Cardiovascular System

   القلب Heart :

يعد القلب العضو المركزي في الجهاز الدوراني القلبي ، وتقوم عضلاته بضخ الدم في شبكة معقدة من الأوعية الدموية . ينبض القلب بمعدل  بليون مرة في متوسط معدل حياة الفرد ، ولا يتجاوز حجمه حجم قبضة اليد . ويوجد القلب في التجويف الصدري Thoracic Cavity بالقرب من عظمة القص وبين الرئتين .

للقلب شكلاً مخروطياً تتجه قمته المخروطية إلى الأسفل واليسار ، يحيط به كيس من نسيج ضام يسمى التامور Pericardium  يفرز كمية قليلة من السائل الذي يسهل انقباض عضلة القلب وتقلل احتكاكه أثناء النبض .

يتكون القلب من جزأين أيمن وأيسر يفصلها حاجز Septum ، يقوم الجزء الأيمن بضخ الدم إلى الرئتين في حين الجزء الأيسر يقوم بضخ الدم إلى باقي أجزاء الجسم .

ينقسم كلا جزئي القلب من حجرتين علوية وسفلية ؛ تسمى الحجرة العلوية الأذين Atrium ، والحجرة السفلية البطين Ventricle .

يوجد صمام يفصل الأذين عن البطين في كلا الجزأين ، يسير الدم فيه باتجاه واحد دون عودة من الأذين إلى البطين ويسمى الصمام في الجزء الأيسر صمام ثنائي الشرفات Bicuspid Valve أما في الجزء الأيمن يسمى صمام ثلاثي الشرفات Tricuspid Vlave . عند ضخ الدم من البطين إلى الأذينين ، يسبب ضغط الدم إغلاق هذين الصمامين وبالتالي عدم عودة الدم إلي البطينين .

يخرج الدم من القلب عن طريق البطينين ، ويوجد صمام يفصل البطينين عن الأوعية الدموية المتصلة بهما ، ويسمى الصمام في الجزء الأيسر الصمام الأبهري Aortic Vlave ، وفي الجزء الأيمن يسمى الصمام الرئوي Pulmonary Vlave ، ويمنع هذين الصمامين الدم من العودة إلى البطينين عند استرخائهما .

   التحكم في نبضات القلب  Control Of The Heartbeat 

يتألف القلب من خلايا عضلية تنقبض بشكل موجي ؛ أي عندما يتم تحفيز المجموعة الأولى من الخلايا فإن التحفيز ينتقل إلى مجموعة الخلايا المجاورة لها ، وهذه الخلايا تقوم بتحفيز الخلايا الأخرى وهكذا حتى تنقبض جميع خلايا القلب ؛ إن انتشار المحفز بشكل موجي يسبب إيقاع في انقباض الأذينين والبطينين .

 يبدأ تحفيز المجموعة الأولى من الخلايا العصبية من العقدة الجيبية الأذنية Sinoatrial Node ؛ وهي مجموعة من الخلايا العضلية القلبية المتخصصة تقع في جدار الأذين الأيمن بين مدخل الوريدين الأجوفين ، وتقوم هذه الخلايا بإنشاء سيال كهربائي ذاتي ومن ثم تنقبض ؛ وبما أنها تنظم معدل انقباض القلب ككل تعرف أيضاً هذه العقدة بصانع الخطو Pacemaker .

وينتقل السيال الكهربائي الابتدائي منها إلى منطقة متخصصة أخرى تعرف العقدة الجيبية البطينية Atrioventricular Node وتقع على الحاجز بين الأذينين ، وتحرر هذه العقدة سيالات كهربائية إلى البطينين .

ونتيجة لانقباض البطينين في جزء من الثانية بعد انقباض الأذينين تتكون نبضة كاملة للقلب ، ومعدل نبض القلب في البالغين أثناء الراحة حوالي 70 نبضة في الدقيقة .

   مراحل نبض القلب 

تحدث نبضة كاملة خلال مرحلتين :

   مرحلة الانقباض Systole : تحدث عند انقباض البطينين . فأثناء الانقباض يتم إغلاق الصمامين ثنائي الشرفات وثلاثي الشرفات وفتح الصمامين الأبهري والرئوي ؛ لضخ الدم إلى الشريانين الكبيرين « الأبهري والرئوي » خارج القلب .

   مرحلة الانبساط Diastole : تحدث عند استرخاء كلا البطينين ، ويتم ذلك خلال إغلاق الصمامين الأبهري والرئوي وفتح الصمامين ثنائي الشرفات وثلاثي الشرفات .

وينتج عن انغلاق صمامات القلب تلك صوت نبضات القلب حيث ينتج عن كل نبضة صوتين ، كل صوت ناتج عن مرحلة من المرحلتين المذكورتين .

وعند حدوث أي خلل في الصمامات الذي يسبب حدوث خلل في انغلاقها فإن صوت نبض القلب يتغير مشيراً إلى وجود مشكلة فيه .

  ملاحظة :

لا تحتاج العقد الجيبية الأذينية إلى تحفيز الأعصاب لكي تعطي سيالات كهربائية ، إذ إن دور الأعصاب هنا هو دور تنظيمي ؛ فهي تقوم بإسراع أو إبطاء معدل إصدار السيالات الكهربائية من العقدة ، كما تؤثر في قوة انقباض عضلة القلب .

   حركة الدم في القلب 

يعود الدم من أجهزة الجسم ما عدا الرئتين إلى القلب ويكون دماً غير مؤكسد ؛ يكون تركيز ثاني أكسيد الكربون فيه عالي وتركيز الأكسجين فيه منخفض ، يدخل في الأذين الأيمن عن طريق الوريد الأجوف العلوي Superior Vena Cava والوريد الأجوف السفلي Inferior Vena Cava .

ويقوم الأذين الأيمن بضخ الدم غير المؤكسد إلى البطين الأيمن ، الذي يقوم بضخه إلى الرئتين عن طريق الشرايين الرئوية Pulmonary Arteries . ويتم في الرئتين أكسدة الدم بحيث يصبح دم مؤكسد ؛ أي تركيز الأكسجين فيه عالي وتركيز ثاني أكسيد الكربون فيه منخفض . 

يعود الدم المؤكسد إلى الأذين الأيسر في القلب عن طريق الأوردة الرئوية Pulmonary Veins ، ويقوم الأذين الأيسر بضخ الدم المؤكسد إلى البطين الأيسر الذي يضخه بالتالي إلى جميع أجهزة الجسم عن طريق الشريان الأبهري Aorta .

  ملاحظة :

الشريان Artery : هو الوعاء الدموي الذي ينقل الدم من القلب إلى الخارج دون النظر إن كان مؤكسد أم لا .

الوريد Vein : هو الوعاء الدموي الذي ينقل الدم من خارج القلب إلى الداخل دون النظر إن كان غير مؤكسد أم لا . 

   الأوعية الدموية Blood Vessels : الجهاز الدوراني في الإنسان مغلق وذلك لأن الدم يوجد إما في القلب أو في الأوعية الدموية في جميع الأوقات ، ويختلف عن الجهاز الدوراني المفتوح ، حيث إن الدم فيه يغادر الأوعية الدموية ويدور داخل الأنسجة المختلفة في جسم الكائن الحي .

الأوعية الدموية هي جزء من الجهاز الدوراني المغلق في جسم الإنسان ، وتشكل شبكة معقدة شديدة التفرع للمحافظة على سير الدم فيها باتجاه واحد .

   الشرايين Arteries : هي أوعية عضلية كبيرة تحمل الدم من القلب . تمتلك الشرايين جدار سميك يتكون من ثلاث طبقات هي :

   طبقة داخلية Endothelial Layer .

   طبقة وسطى عضلية Smooth Muscle Layer .

   طبقة خارجية ضامة Connective Layar .

يكسبها هذا التركيب مرونة وقوة ؛ حيث إنها تستطيع أن تتمدد بفعل ضغط الدم القادم إليها من القلب . بسبب انقباض القلب ، واندفاع الدم منه إلى الشرايين ؛ فإن قوة اندفاع الدم في الشرايين تضغط على جدار الشريان وتسمى هذه القوة ضغط الدم Blood Pressure

   الشعيرات الدموية Capillaries : تتفرع الشرايين الرئيسة إلى شرايين أصغر تتفرع بدورها إلى شريينات Arterioles وتتفرع بدورها إلى أوعية أصغر تسمى الشعيرات Capillaries .

الشبكة التي تشكلها الشعيرات شديدة التفرع تصل تقريباً إلى جميع خلايا الجسم ، وهذا التقارب بين الخلايا والشعيرات يسمح بحدوث تبادل للمواد بين الخلايا والدم .

يتكون جدار الشعيرات من طبقة واحدة من الخلايا الطلائية التي عن طريقها يتم تبادل الغازات والمواد الأخرى ، يكون تركيز الغذاء والأكسجين في الدم أعلى من الخلايا المحيطة به مما يؤدي انتشارهما إلى الخلايا ، ويكون تركيز ثاني أكسيد الكربون والفضلات في الخلايا أعلى من الدم في الشعيرات الدموية فتنتقل من الخلايا إلى الشعيرات بخاصية الانتشار التي تعتمد على الفرق في التركيز .

   الأوردة Veins : يجري الدم خلال الشعيرات الدموية ويغادرها ليصل إلى أوعية أكبر قليلاً تسمى وريّدات Venules ، تلتقي مشكلة أوعية تسمى أوردة Veins أكبر فأكبر حتى تنتهي بالوريدين الأجوفين العلوي والسفلي ، يقوم الوريد الأجوف العلوي Superior Vena Cava بإعادة الدم غير المؤكسد إلى القلب من الجزء العلوي للجسم ، في حين أن الوريد الأجوف السفلي Inferior Vena Cava بإعادة الدم غير المؤكسد إلى القلب من الجزء السفلي للجسم .

تتألف جدران الأوردة أيضاً من ثلاث طبقات لكنها أقل سماكة من جدران الشرايين ، يعود ذلك إلى ضغط الدم الذي يكون فيها أقل مما هو عليه في الشرايين . إن انخفاض ضغط الدم في الأوردة يزيد من احتمال عودة الدم إلى الوراء ، ولمنع ذلك يوجد صمامات Valve على طول الأوردة لمنع عودته إلى الوراء .

بما أن الجهاز الدوراني مغلق فلا بد من وجود دورتان دمويتان في الجسم هما : الدورة الدموية الصغرى ، والدورة الدموية الكبرى .

   الدورة الدموية الصغرى Pulmonary Circulation : ويتنقل الدم من خلالها بين القلب والرئتين .

يتجمع الدم غير المؤكسد من جميع أجهزة الجسم ما عدا الرئتين ويدخل الأذين الأيمن من القلب ، والذي بدوره يضخه إلى البطين الأيمن .

يقوم البطين الأيمن بضخه عبر الشريان الرئوي Pulmonary Artery ، وهو الشريان الوحيد الذي يحمل دماً غير مؤكسد ، يتفرع هذا الشريان إلى شريانين أصغر كل واحد منهما يتجه إلى رئة ، ويتفرعان إلى شرينات إلى أن يصل التفرع إلى تكون الشعيرات الدموية في الرئتين . ويتم في الرئة انتشار ثاني أكسيد الكربون من الشعيرات إلى الرئة وانتشار الأكسجين من الرئة إلى الشعيرات ، فيصبح الدم بذلك دماً مؤكسداً .

يغادر الدم المؤكسد الرئة عن طريق وريدات Venules التي تكبر وتكون الأوردة الرئوية Pulmonary Veins ؛ والتي تقود إلى الأذين الأيسر من القلب ، والأوردة الرئوية هي الأوردة الوحيدة التي تحمل دماً مؤكسداً .

   الدورة الدموية الكبرى Systemic Circulation : ويتنقل الدم من خلالها بين القلب وجميع أجزاء الجسم .

تبدأ بوصول الدم المؤكسد إلى البطين الأيسر بعد ضخه من الأذين الأيسر ، حيث يقوم بضخه عبر الشريان الأبهري Aorta إلى جميع أجزاء الجسم ما عدا الرئتين ، وتنقسم الدورة الدموية الكبرى إلى دورات صغيرة منها :

  الدورة القلبية Coronary Circulation : وهي جزء من الدورة الدموية الكبرى ، وتقوم بتزويد عضلة القلب نفسها بالدم ، حيث إنها عضلة سميكة وخلاياها بحاجة إلى توافر الأكسجين والغذاء .

وإن قل تزويد عضلة القلب بالأكسجين والغذاء أو انقطع كلياً ، فإن ذلك يسبب موت الخلايا القلبية ، ويحدث ذلك عند حدوث جلطة Atherosclerosis ، وتحدث بسبب تجمع المواد الدهنية على الجدار الداخلي للشرايين التاجية Coronary Artery .

  الدورة الكلوية Renal Circulation : وهي جزء من الدورة الكبرى ، وتقوم بتزويد الكليتين بالدم .

تقريباً ربع كمية الدم الذي يتم ضخه إلى الشريان الأورطي يتجه إلى الكليتين ، التي تقوم بتنقية الدم من الفضلات .

  الدورة الكبدية Hepatic Portal Circulation : وهي جزء من الدورة الدموية الكبرى ، تقوم الشعيرات الدموية الموجودة في الأمعاء الدقيقة بنقل المواد الغذائية إليها من الأمعاء ، ثم يحملها الدم إلى الكبد ، الذي يقوم بتخزين المواد الغذائية لحين الحاجة إليها ، كما يقوم بتنقية الدم من المواد الكيميائية الناتجة من أيض الدواء والكحول وغيرها . ويستقبل الكبد الدم المؤكسد من شريان كبير يتفرع من الشريان الأورطي .

    الدم Blood : كما ذكرنا أن الدم هو عبارة عن نسيج ضام سائل يشكل الوسيلة الناقلة في الجهاز الدوراني ، وأهم وظائفه :

  نقل الغذاء والأكسجين إلى الخلايا وحمل الفضلات وثاني أكسيد الكربون بعيداً عنها .

  نقل الحرارة إلى سطح الجسم .

  حماية الجسم من الأمراض .

   مكونات الدم Composition Of Blood  

يتكون الدم من :

  البلازما Plasma : وتشكل 55 من نسبة الدم .

  خلايا الدم Blood Cells ؛ وتشمل خلايا الدم الحمراء ، وخلايا الدم البيضاء ، الصفائح الدموية وتشكل 45 من نسبة الدم .

 يمتلك الإنسان الطبيعي والبالغ في جسمه حوالي 4 – 5 لتر من الدم .

    البلازما Plasma : البلازما هي مادة سائلة لزجة يميل لونها إلى الأصفر الفاتح ، ويشكل الماء 95 من نسبتها .

تقوم البلازما بحمل الغذاء الذي تكون الخلايا بحاجة له مثل الفيتامين ، المعادن ، الحموض الأمينية وغيرها من المواد الناتجة عن عملية الهضم ، وتقوم أيضاً بحمل الهرمونات ، وتقوم بنقل الفضلات من الخلايا إلى الكلية أو الرئة ليتم التخلص منها إلى خارج الجسم .

وتقوم بحمل البروتينات التي لها وظائف مختلفة منها ما هو خاص بعملية تخثر الدم ، وآخر يسمى ألبومين Alboumin مهم في تنظيم الضغط الإسموزي بين البلازما وخلايا الدم وبين البلازما والأنسجة ، وبروتينات أخرى تسمى الأجسام المضادة Antibodies تساعد الجسم في محاربة الأمراض .

    خلايا الدم الحمراء Red Blood Cells : خلايا الدم الحمراء Erythrocytes ، تقوم بنقل الأكسجين إلى جميع خلايا الجسم .

تتكون خلايا الدم الحمراء في النخاع الأحمر للعظام ، وتتكون من بروتين الهيموغلوبين Hemoglobin الذي يحتوي على الحديد ، ويقوم بنقل الأكسجين وثاني أكسيد الكربون لكن بدرجة أقل .

خلال تكون خلية الدم الحمراء  فإنها تفقد النواة والعضيات ، ويكون شكل الخلية الحمراء قرصي مقعر الوجهين . وبسبب عدم امتلاك الخلية الحمراء الناضجة على نواة فإنها غير قادرة على الانقسام ولها عمر محدد ، فهي تعيش من 120 -130 يوماً ، ويدور في الجسم تقريباً 30 تريليون خلية دم حمراء في الوقت الواحد ويموت منها 2 مليون كل ثانية ويقوم نخاع العظم بتعويض ذلك . ويتم استخدام بعض بقايا خلايا الدم الحمراء الميتة مرة أخرى في تكوين خلايا حمراء جديدة .

    خلايا الدم البيضاء White Blood Cells : خلايا الدم البيضاء Leukocytes ، وتقوم بمساعدة الجسم في الدفاع ضد الأمراض .

 تتكون خلايا الدم البيضاء من في نخاع العظم الأحمر ، والعقد اللمفية والطحال ، خلايا الدم البيضاء أكبر حجماً من خلايا الدم الحمراء لكنها أقل توافراً منها ، فالميليمتر المكعب الواحد من الدم يحتوي على 4 مليون خلية دم حمراء ، و7 آلاف خلية دم بيضاء . 

تستطيع خلايا الدم البيضاء شق طريقها خلال الفتحات في جدار الأوعية الدموية وفي السائل بين الخلايا ، وبهذه الطريقة تستطيع أن تصل إلى مكان الالتهاب وتساعد في القضاء على الميكروبات .

تختلف خلايا الدم البيضاء عن الخلايا الحمراء في :

   قد تعيش خلايا الدم البيضاء لعدة سنوات .

   تمتلك خلايا الدم البيضاء نواة وقد تكون مجزأة إلى عدة أنوية .

   تختلف في شكلها عن خلايا الدم الحمراء ، فقد يكون شكلها غير منتظم وقد يكون جدارها خشن .

   ويوجد عدة أنواع من خلايا الدم البيضاء .

   الصفائح الدموية  Platelets 

تنشأ الصفائح الدموية في نخاع العظم من خلايا ضخمة تدعى الخلايا ذات النواة الضخمة Megakaryocytes ، حيث تترتب سلسلة من الحويصلات في هذه الخلايا الضخمة على هيئة صفوف لتقسم سيتوبلازم الخلايا الضخمة إلى أجزاء متميزة ينفصل كل جزء على هيئة صفيحة دموية ، تحاط الصفيحة الدموية بغشاء بلازمي ولكن ليس بها نواة ، وتحتوي على سيتوبلازم وحبيبات إفرازية ، وتمتلك شكلاً قرصياً .

الصفائح الدموية أساسية لعملية تخثر الدم Blood Colting ؛ لمنع استمرار النزف نتيجة حدوث جرح في أي من الأوعية الدموية .

تتم عملية تخثر الدم بمرحلتين :

   المرحلة الميكانيكية : وتتمثل بتكوين سدادة ميكانيكية من الصفائح الدموية تمنع النزف ، وذلك بتكسر الصفائح الدموية على السطح الخشن للوعاء الدموي المجروح ، مفرزة مواد كيميائية مسببة تجمع المزيد من الصفائح الدموية عند مكان الجرح مكونة سدادة من الصفائح الدموية .

   المرحلة الكيميائية : تبدأ بقيام بعض الصفائح الدموية المتكسرة ، وبعض أنسجة الوعاء المجروح بإفراز بروتين الثرمبوبلاستين Thromboplastin ، الذي يقوم بوجود الكالسيوم بتحويل بروتين البروثرومبين غير النشط إلى حالته النشطة بروتين الثرومبين Thrombin ، ويقوم هو تبعاً بتحويل بروتين مولد الفايبرين Fibrinogen وهو ذائب في الدم إلى حالته غير الذائبة في الدم ، ويسمى الفيبرين Fiberin الذي يترسب على هيئة ألياف تحجز بينها خلايا الدم الحمراء ، معززة السدادة الميكانيكية الناتجة في المرحلة الأولى .

   أنواع الدم  Blood Types  

يتحدد نوع الدم بنوع الأنتجين Antigen الموجود على سطح خلايا الدم الحمراء .

الأنتجين هو : بروتين أو كربوهيدرات يعمل مثل الإشارة يمكّن الجسم من التعرف على الأجسام الغريبة التي تدخل إليه .

الأنتجين يوجد بشكل طبيعي في الجسم من دون أن يثير أي استجابة له . لكن عند دخول أي أنتجين غريب إلى الجسم فإن الخلايا تستجيب لذلك منتجة أجسام مضادة . 

يوجد هناك 4 أنواع للدم تتحد بنوع الأنتجين الموجود على سطح خلايا الدم الحمراء .

   نظام ABO  :

 نظام ABO : هو نظام لتصنيف الدم اعتماداً على الأنتجين الموجود على سطح خلايا الدم الحمراء والأجسام المضادة الموجودة في البلازما ، حيث إن الأفراد يحملون على خلايا دمهم الحمراء أنتجين من نوع « A » أو « B » أو كلاهما أو لا شيء منهما . ويكون من يحمل أنتجين « A » نوع دمه « A » أما من يحمل أنتجين « B » فيكون نوع دمه « B » ، من يحمل كليهما نوع دمه « AB » ، ومن لا يحمل أي منهما نوع دمه « O » .

ويحمل الإنسان في دمه أنتجين وأجسام مضادة ضد الأنتجين غير الموجود في جسمه ، كما هو موضح في الجدول الآتي : 

نوع الدم  الأنتجين على خلايا الدم الحمراء  الجسم المضاد في البلازما  نوع الدم الذي يستقبل منه  نوع الدم الذي يعطي له 
A A Anti- B A , O A , AB
B B Anti- A  B , B , AB
AB  AB  لا يوجد  A , B , AB , AB
O لا يوجد  Anti-A , Anti- B  O A , B , BA , O

 ويفسر هذا النظام كيفية نجاح عملية نقل الدم من شخص إلى آخر ، وهو بأن يكون الشخص المنقول إليه الدم لا يحمل أجسام مضادة لنوع الدم المنقول إليه ، ومثال على ذلك : شخص نوع دمه « A » يكون الأنتجين الموجود على سطح الخلايا الحمراء « A » ، وفي البلازما أجسام مضادة للأنتجين « B » ، لذا عند نقل دم له يجب أن لا تحمل خلايا الدم الحمراء على سطوحها أنتجين من نوع « B » ، وإلا حصل تخثر للدم وفشل في عملية نقل الدم له . وهكذا بالنسبة لجميع أنواع الدم ، ويوضح الجدول ذلك .

   ملاحظة  :  

نلاحظ من الجدول أن نوع الدم « AB » يعتبر مستقبل عام أي يستقبل دماً من جميع الأنواع ، في حين أن نوع الدم « O » يعتبر انه معطي عام أي أن يمكن نقله إلى جميع أنواع الدم .

   النظام الريزيزي Rh System 

يوجد هناك أنتجين آخر قد يوجد في بعض الأحيان على سطح خلايا الدم الحمراء يسمى العامل الريزيزي  Rh Factor ، وجود هذا العامل على سطح خلايا الدم الحمراء يرمز له « +Rh » أي موجب العامل الريزيزي ، وعدم وجوده يرمز له « Rh » أي سالب العامل الريزيزي .

موجب العامل لا يوجد في دمه أجسام مضادة له ، في حين أن الفرد سالب العامل يوجد في جسمه أجسام مضادة له ، ويجب مراعاة هذا الأمر عند نقل الدم من شخص إلى آخر .

ولهذا العامل أهمية عند الولادة ، فإن كان الأب موجب العامل الريزيزي والأم سالبة العامل الريزيزي ، وجاء الطفل الأول لهما موجب العامل الريزيزي ، سوف يحدث اتصال بين دم الأم والطفل أثناء الولادة ، مما يسبب دخول خلايا الدم الحمراء للطفل موجبة العامل الريزيزي إلى دم الأم ، وبما أنها تحمل العامل الريزيزي سالب فإنها سوف تشجع الجهاز المناعي لدى الأم على تكوين أجسام مضادة للعامل الريزيزي .

في الحمل الثاني إن كان نوع دم الجنين موجب العامل الريزيزي ، فإن الأجسام المضادة للعامل الريزيزي سوف تنتقل من دم الأم إلى دم الجنين عن طريق الحبل السري مسبب تخثر الدم ومن ثم موت الجنين .

يمكن معالجة هذه المشكلة الآن ، بإعطاء الأم سالبة العامل الريزيزي بعد الولادة إبرة تحتوي على أجسام مضادة تقضي على خلايا دم الطفل ذات العامل الريزيزي الموجب ، وذلك لمنع تكون أجسام مضادة للعامل الريزيزي في جسمها ، وبذلك لا يكون أي خطر على الجنين القادم إن كان موجب العامل الريزيزي .

  ملاحظة  : 

في حال كون الجنين سالب العامل الريزيزي لا يحدث أي شيء مما ذكر سابقاً .

 

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s