قصة النظرية الذرية


بدأ البحث عن مفهوم المادة ومكوناتها ومكنوناتها منذ القدم ، ولم يكن المفهوم وليد القرن العشرين أو التاسع عشر ، بل سبق هذين القرنين بقرون عدة وتحديداً في ظل
الثقافة اليونانية القديمة ، حيث كان العلم في مهده معتمداً على الحدس في أغلب الأحيان ، وبدرجة أقل بكثير على التجربة والمراقبة والدرس .

أولى محاولات تفسير المادة وتحليل نشأتها جاءت عن طريق الفيلسوف اليوناني طاليس (624 – 548 ق.م)، وخلاصة تفسيره أن الماء قوام جميع الموجودات واختلافها يرجع إلى اختلاف حالة الماء فيها ، ومن الماء نشأت كل العناصر ، وأن الحياة توجد حيث يوجد الماء ، وتنعدم عند انعدامه . نادى اناكسيمنس (585-528ق.م)بنظرية الهواء ، وخلاصتها أن المادة أصلها من الهواء ، وأن السبب في تكوين المادة هو تخلخل الهواء واختلاف كثافته .
نادى هيراكلايتوس(567-480ق.م) بنظرية النار فقال أن النار هي الأصل في تكوين المادة .
 قال اميبدوكليس (483-430ق.م)  أن أصل المادة تتكون من أربعة عناصر هي : النار والهواء والتراب والنار .  شاعت نظرية العناصر الأربعة وتقبلها الفلاسفة وعلى رأسهم أفلاطون ، الذي أضاف لها عنصراً خامساً هو الهيولي Hule وتعني الجوهر .

نظر لوسيبس إلى طبيعة المادة وطبيعة تركيبها ، وانتهى إلى أن كل جسم يتألف من جسيمات مختلفة الأنواع ويفصل بينها فراغ وهي دائمة التنقل فيه.  في القرن الخامس قبل الميلاد وضع ديمقريطس الإفتراضات الآتية عن المادة ، والتي تعد تطويراً لفكرة استاذه لوسيبس عن المادة :
1- المادة تتكون من ذرات ، فلو استمرينا في تقسيم المادة لانتهينا إلى وحدات لا تقبل التقسيم وهي الذرات Atoms ، وتعني غير قابل للإنقسام  مشتقة من الكلمة الإغريقيةAtomos

2- يفصل الذرات عن بعضها فراغ .
3- تختلف الذرات فيما بينها في الشكل ، مما يكسبها صفاتها المألوفة ،
فمثلاً :

* ذرات الماء ذات شكل كروي وأملس مما يكسبها صفة الإنسياب فهي تنزلق بسهولة بعضها فوق بعض .* ذرات التراب ذات شكل مكعبي مما يكسبه صفة الثبات وعدم الإنسياب .

 * ذرات الحديد خشنة مما يكسبها صفة الصلابة .

* حموضة المادة تأتي من زوايا حادة في ذراتها .

* جسم الإنسان يتألف من ذرات كبيرة إلا أنها بطيئة الحركة ، بينما يتألف العقل من ذرات صغيرة سريعة الحركة ونشطة ، أما الروح فتتألف من ذرات دقيقة مستديرة ناعمة .

بعد مائة عام من ديمقريطس شكك الفيلسوف الإغريقي أرسطو في وجود الفراغ بين الذرات وأحيا بدلاً منها نظرية العناصر الأربعة ، والتي تقوم على أن كل مادة مكونة من أربعة عناصر أولية وهي التراب والنار والهواء والماء ، وهنالك أربع خواص أولية تنتج من اتحاد العناصر الأربعة مع بعضها وهي الصلابة والحرارة والبرودة والسيولة ، وهنالك مادة أولية تدخل في تركيب المواد وهي الهيولي ، وبفضلها يمكن تحويل بعضها إلى الآخر .

أثرت هذه الفكرة في تطور الكيمياء ورغم اسهامات العلماء المسلمين وعلى رأسهم أبو الكيمياء والمنهج التجريبي جابر بن حيان الا ان جهودهم في تركيب الذرة لا يذكر.

الى ان جاء بيكان لينتقد التقليد الأعمى لفكرة ارسطو وانتقد فكرة العناصر الاربعة .

تجارب بويل:

عام 1662 لاحظ العالم الفرنسي روبرت بويل Robert Boyle من تجاربه على الغازات أن حجم الغاز يقل إذا زاد الضغط الواقع عليه .وقد قاده ذلك للإستنتاج بأن الغازات ( وهي إحدى حالات المادة ) تتكون من دقائق صغيره بينها فراغات ، تقل هذه الفراغات عند زيادة الضغط الواقع عليها . وبذلك عادت فكرة ديقريطس عن مكونات المادة للظهور من جديد .

نظرية دالتون :

عام 1803 قدم العالم الإنجليزي جون دالتون John Dalton نظرية عرفت بنظرية دالتون الذرية أو النظرية الذرية ، والتي تشتمل على الفرضيات الآتية :
1- تتكون المادة من دقائق صغيرة تسمى الذرات .
2- ذرات العنصر الواحد لها الصفات نفسها من حيث الشكل والكتلة ، وتختلف في هذه الصفات عن غيرها من العناصر .
3- لا يمكن أن تنقسم الذرات أثناء التفاعل الكيميائي .
4- التفاعل الكيميائي هو اتحاد ذرة أو أكثر من عنصر ما مع ذرة أو أكثر من عنصر آخر .

رفض كثير من العلماء زمن دالتون نظريته الذرية ، لرفضهم القبول إلا لسبب إلا بما تراه العين أو تحسه الأيدي ، وقد غالى بعض العلماء في رفض النظرية ، حتى أن بعضهم اتهم دالتون بالهذيان ، ومحاولة تكبيل العلم بفلسفة القدماء ، على اعتبار أن فكرة الذرة هي فكرة قديمة تعود للعصر اليوناني القديم .

أفوجادرو يدخل مفهوم الجزيء
في عام 1811 نشر عالم ايطالي مغمور اسمه أماديو افوجادرو Amadeo Avogadro في مجلة الطبيعة مقالا يتحدث فيه عن وجود جسيمات أخرى للمادة سماها الجزيئات .

تجارب التحليل الكهربي ودورها في تطور مفهوم تركيب المادة

من خلال تجارب فارادي في التحليل الكهربي تم الإشارة  ولأول مرة إلى وجود علاقة بين الماده والكهرباء واحتواء ذرات العناصر على جسيمات سالبة الشحنة .

تجارب التفريغ الكهربائي ودورها في تطور مفهوم تركيب المادة 

في عام 1879 قام  السير ويليام كروكس Sir William Crookes بتصميم أول أنبوب تفريغ زجاجي يتصل طرفيه من الداخل بلوحين فلزيين ، وتم ربط اللوحين الفلزيين بكل من القطب السالب والقطب الموجب لمصدر عالي الفولتية ، وبعد سحب الهواء جزئياً من داخل الأنبوب بوساطة مضخة غزلر ، حدثت مفاجأة طار بلكر لها طرباً ، فقد تشكلت حزمة ضوئية خضراء اللون بين اللوحين الفلزين ، مما يعني سريان التيار الكهربائي خلال الفراغ ، وهو ما كان يحلم به العلماء

لكن كروكس لم يوضح ما هية هذة الاشعة التي ظهرت له وكل ما توصل إليه أنها تصدر من المهبط ( القطب السالب ) لذلك أطلق عليها اشعة المهبط.

تحير العلماء في طبيعة هذه الأشعة  حتى عام 1897 أزاح الفيزيائي الإنجليزي طمسن J.J. Thomson الغموض عن الأشعة المهبطية ، فاقترح أن تكون هذه الأشعة عبارة عن جسيمات صغيرة ؛ أصغر من الذرة ، وذات شحنة سالبة ، وقد قام بتحديد الخصائص الآتية للأشعة المهبطية :

1- لها القدرة على إدارة دولاب صغير موضوع في مسارها دلاله على أنها تمتلك طاقة حركية .

2- لها القدرة على تسخين الأجسام التي تصطدم بها وهذا يعني أن لها طبيعة جسيمية أو مادية .
3- عند وضع حاجز في مسارها يتكون للحاجز ظل دلالة على سيرها في خطوط مستقيمة .


4- إذا أثر عليها مجال كهربائي أو مغناطيسي فإنها تنحرف نحو المجال الموجب دلالة على كونها سالبة الشحنة .

صورة لأنبوب التفريغ الذي استخدمه ثومسون في تجاربة .


وبذلك نسب الفضل الى ثومسون في اكتشاف الإلكترون ، إلا أنه لم يقترح اسماً لهذه الجسيمات ، ولكن بعد فترة قصيرة من تجربته تم اعتماد اسم الإلكترون والذي اقترحه العالم الايرلندي جورج ستوني G . Stoney عام 1891 على الشحنات الكهربائية السالبة في التيار الكهربائي . 
حساب النسبة بين شحنة الإلكترون الى كتلته في نفس العام الذي أعلن فيه ثومسون اكتشاف الإلكترون ، قام بحساب النسبة بين شحنة الالكترون الى كتلته من خلال مقدار الإنحراف الذي يعانيه مسار الأشعة المهبطية عند التأثير عليه بمجال مغناطيسي . وقد وجد أن هذه النسبة تساوي 1,76 × 1110 كولوم / كغم .

نموذج ثومسون

عام 1900 وفي ظل المعلومات القليلة المتوفرة عن الذرة حاول ثومسون القيام بعمل نموذج للذرة ، وكان نموذجه مبنياً على الفكرة الآتية :بما أن الذرة تحتوي على جسيمات سالبة الشحنة وهي الإلكترونات ، فلا بد أن تحتوي الذرة على شحنات موجبة تبقي الذرة متعادلة ، وعليه فقد تصور أن الذرة جسم مشحون بشحنة موجبة تتوزع بداخله الإلكترونات سالبة الشحنة ، بحيث يشبه هذا التوزيع انتشار حبيبات الزبيب في فطيرة الخوخ Raisins in plum pudding

 

تجربة ميليكان
حوالي العام 1906  قام الفيزيائي الأمريكي روبرت ميليكان Robert Millikan بقياس شحنة الإلكترون بشكل غير مباشر مستخدماً الجهاز التالي

وتقوم الفكرة على رش رذاذ من الزيت داخل الجهاز ، وشحن القطرات الساقطة بشحنة موجبة أو سالبة ، وذلك بتسليط أشعة سينية عليها .تمكن ميليكان من ايقاف احدى القطرات بين اللوحين الفلزيين المربوطين بمجال كهربائي عن طريق تعديل الفولتية الموصولة باللوحين بحيث يتولد قوة جذب للأعلى تعادل قوة الجاذبية الأرضية التي تجذب
القطرة للأسفل .
لاحظ مليكان أن أقل شحنة تحملها أي من قطرات الزيت بعد تكرار تجربته كانت أقل من  1,6 × 10-19 كولوم  أو احدى مضاعفاتها ، فافترض بذلك أن شحنة الإلكترون تساوي   ـ 1,6 × 10-19 كولوم / الكترون .

تعيين كتلة الإلكترون
بمعرفة شحنة الإلكترون من تجربة ميليكان وتساوي  ـ 1,6 × 10-19 كولوم / الكترون .وبمعرفة النسبة بين شحنة الإلكترون الى كتلته من تجربة ثومسون وتساوي  ـ 1,67 × 10-19  كولوم / الكترون ،  تم تعيين كتلة الإلكترون وتساوي  9,11 × 10-31  كغم / الكترون .

تجربة رذرفورد

في العام 1907 استطاع رذرفورد Ernest Rutherford أن يعزل دقائق الفا من بين الدقائق التي يصدرها عنصر مشع .
قام رذرفورد بتسليط دقائق الفا من مصدر مشع موضوع داخل وعاء من الرصاص ومفتوح من أحد أوجهه على صفيحة رقيقة من الذهب ، ويحيط بالصفيحة من جميع جهاتها ألواح مغطاة بكبريتيد الخارصين ، وهي مادة تصدر ومضات صغيرة من الضوء عند ارتطام دقائق الفا بها . كان معلوماً لدى رذرفورد أن لدقائق الفا قدرة على الإختراق ، وقد كان توقعه أن تخترق جميع الدقائق صفيحة الذهب دون أن تتأثر ، بسبب اعتقاده بصحة نموذج طمسن

 ولكن النتجة كانت على النحو الآتي : 
1- اخترقت معظم دقائق الفا رقاقة الذهب دون أن تعاني من أي انحراف .
2- بعض دقائق الفا تشتت وانحرفت عن مسارها .
3- بعض دقائق الفا ارتدت نحو المصدر .

توصل رذرفورد نتيجة لتجربته إلى الإفتراضات الآتية :
1-  معظم حجم الذرة فراغ تتوزع فيه الإلكترونات ، والدليل على ذلك اختراق معظم دقائق الفا صفيحة الذهب دون أن تعاني من أي انحراف .
2- تحتوي الذرة على نواة صغيرة الحجم تتركز فيها معظم كتلة الذرة وتتوزع الإلكترونات حولها ، والدليل على ذلك انحراف بعض دقائق الفا موجبة الشحنة عند اقترابها من النواة موجبة الشحنة ، وارتداد البعض الآخر إذا اصطدمت دقائق الفا بالنواة مباشرة . وعليه يكون النموذج الأولي الذي اقترحه رذرفورد للذرة هو :


وقد شُبه نموذج رذرفورد آنذاك بالنظام الشمسي .

التحدي الأول الذي واجه نموذج رذرفورد
ما القوى التي تُبقي الإلكترون السالب بعيداً عن النواة الموجبة ، فلا ينسحب نحوها ويندمج معها ؟ 

لأجل ذلك افترض رذرفورد أن الإلكترونات تتحرك حول النواة حركة دائرية مما يولد قوة طرد عن المركز تعادل قوة جذب النواة الموجبة للإلكترونات السالبة

التحدي الثاني الذي واجه نموذج رذرفورد

تشير قوانين الفيزياء آنذاك إلى أن أي جسم يجب أن يفقد طاقة إذا تحرك ، وبما أن الإلكترون أحد هذه الأجسام فإن حركته الدائرية حول النواة ستفقده طاقة باستمرار ، وهذا يعني أن طاقة وضعه سوف تقل ويقترب مساره من النواة شيئاً فشيئاً الى أن يتصادم معها فتنهار الذرة وينهار النموذج .  حار رذرفورد في أمره ولم يستطع أن يجيب على تساؤلات علماء الفيزياء ، ولكن الرد على آراء الفيزيائيين سيأتي لاحقاً من دراسة الأطياف . 

الطيف المتصل

عندما يتم تحليل الضوء الأبيض الناتج عن أشعة الشمس أو مصباح كهربائي بواسطة منشور زجاجي ، ومن ثم استقبال الأشعة الناتجة على شاشة بيضاء نحصل على ألوان قوس قزح ، وتسمى ألوان قوس قزح الناتجة الطيف  المتصل لعدم وجود مناطق فاصلة بين لون وآخر .

كيف يمكن من خلال دراستنا للأطياف الرد على التحدي الثاني الذي واجه رذرفورد ؟

لو صح كلام الفيزيائيين بأن الإلكترون عندما يتحرك حول النواة حركة دائريه سوف يفقد طاقة باستمرار لأعطت الذرة طيفاً متصلاً وليس منفصلاً . 

ولكن لماذا تصدر العناصر طيفاً منفصلاً ؟

اعطاء الذرة طيفاً خطياً يثبت أن الذرة تعطي مقادير محددة من الطاقة ، وهذا يلزمنا الإعتقاد بأن الذرة تحتوي على مستويات للطاقة . فعند تعرض ذرات العنصر وهي في الحالة الغازية لطاقة ، فإن الكتروناتها تنتقل الى مستويات أبعد عن النواة ، وعند عودة هذه الإلكترونات إلى مستوياتها الطبيعية فإنها تفقد مقادير مختلفة من الطاقة على شكل ضوء .إن كل خط من خطوط طيف العنصر تمثل ضوءاً ناتجاً عن إحدى نقلات الإلكترون من مستوى طاقة أعلى إلى مستوى طاقة أدنى ، وفي كل نقلة للإلكترون سوف يشع مقدار محدد من الطاقة يساوي الفرق بين طاقة المستويين ، وتظهر هذه المقادير من الطاقة على شكل خطوط في طيف العنصر .

نموذج بور لذرة الهيدروجين

في عام 1912 زار العالم الدنماركي نيلز بور Niles Bohr مختبر رذرفورد مبدياً اهتماماً بنموذج رذرفورد الذري ، وبخاصه فكرة دوران الإلكترون حول النواة ، وكانت التساؤلات التي تدور في ذهنه :

1- ما الذي يحدد حجم المستوى الي يدور فيه الإلكترون وطاقته ؟

2- لماذا يعطي الهيدروجين طيفاً منفصلاً بخطوط ذات مواقع ثابته تكاد تكون كبصمة الإصبع على الرغم من احتواء ذرة الهيدروجين على الكترون واحد فقط ؟

في عام 1913 تمكن بور باستخدام العلاقة الآتية والتي قام باشتقاقها رياضياً من حساب طاقة المستويات المحيطة بالنواة لذرة الهيدروجين :  


حيث : ط n : طاقة المستوى ووحدتها جول / ذرة .
n :رقم المستوى
A : ثابت = 2.18 × 10-18 جول / ذرة .

فروض نظرية بور :

1- تتحرك الالكترونات في الفراغ حول النواة داخل الذرة في مسارات ( مدارات ) دائرية لكل مدار طاقة ثابته ومحددة . ويبلغ عدد هذه المدارات سبعة مدارات اعطيتها الأرقام من 1 إلى 7 حسب قربها من النواة فالمدار رقم 1 هو الأقرب إلى النواة والمدار 2 أبعد وهكذا ، كما أني رمزت لكل مدار بحرف وهي ( ك ، ل ، م ، ن ، هـ ، و ، ز ) .

2- في الحالة الطبيعية فإن الذرة لا تشع ضوءً ولكن عند انتقال الكترون من مدار ذي طاقة أقل إلى مدار ذي طاقة أعلى ثم عودته فإنه يشع ضوأً عند رجوعه إلى مداره الأقل
في الطاقة .

الذرة ما بعد بور

نظرية الكم للضوء في بداية القرن العشرين قاد عمل العالم ماكس بلانك حول طيف الأجسام الساخنة إلى أن الأجسام عند انتقالها من مستوى طاقة معين إلى مستوى أقل منه قد تبعث مقداراً من الطاقة مساوِ للفرق  في الطاقة بين المستويين على شكل إشعاع كهرومغناطيسي وطاقة الإشعاع المنبعث تساوي حاصل ضرب تردد الإشعاع المنبعث في ثابت والذي يسمى بثابت بلانك .

التأثير الكهروضوئي ( The Photoelectric Effect ) وفي عام 1905 م فسر انشتاين ظاهرة انبعاث الالكترونات من اسطح بعض المعادن عند تسليط ضوء عليها ( ظاهرة التأثير الكهروضوئي ) واقترح أن للضوء خواص جسيمية بجانب خواصه الموجية وقد سميت هذه الجسيمات الضوئية فيما بعد بالفوتونات .

فرضية دى بروليه(DeBroglie Hypothesis ) تفسير اينشتاين لظاهرة التأثير الكهروضوئي أوحت لدي بروجليه بفكرة أن للمادة خواص موجية واستطاع فعلاً أن يوجد علاقة لحساب الطول الموجي للأجسام . الأمر الذي بدأ النظر للالكترون على أنه جسيم ذو طبيعة مزدوجة وتم التعامل معه على هذا الأساس ، وفعلاً ففي عام 1929 م استطاع العالمان جيرمر ودافشن بعد تجارب قاما بها قياس الطول الموجي للآلكترون ووجدا أن قياساتهما تتفق مع ما توصل إليه دي برولي .

قاعدة الشك ( عدم التأكد ) لهايزنبرج تنص القاعدة على أنه لا يمكن تحديد مكان الالكترون وسرعته في نفس الوقت بدقة بل يصحب القياس نسبة خطأ كبيرة .
معادلة شرودنجر (Schrodinger Equation ) بعدما اقتنع العلماء وقتها بصحة الطبيعة المزدوجة للالكترون عكف الكثير منهم في البحث عن معادلة تحكم حركة الالكترون ( على غرار معادلة نيوتن للحركة ) وفق هذه الطبيعة ، وفعلاً كان التوفيق حليفاً للعالم النمساوي شرودنجر فقد أستطاع الوصول إلى هذه المعادلة التي سميت باسمه فيما بعد .


ليصبح الآن النموذج الذري عبارة عن نواة صغيرة عالية الكثافة والكتلة تدور حولها الكترونات عالية السرعة فيما يسمى بالسحابة الالكترونية.

 

About these ads

فكرتان اثنتان على ”قصة النظرية الذرية

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل الخروج / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل الخروج / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل الخروج / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل الخروج / تغيير )

Connecting to %s