جون دالتون John-Dalton

Posted on


10402444_798725960186294_3126808952814381843_n
1. بداية حياته ودراسته:
ولد الكيميائي جون دالتون 6 أيلول 1766، في Eaglesfield لعائلة الكويكرز. كان لديه شقيقان على قيد الحياة أحدهم مصاب بعمى الألوان. وكان للأب دالتون دخل متواضع لذلك ترك دالتون التعليم في سن مبكر لأن عائلته كانت فقيرة جداً فكانت بحاجة للمساعدة حيث دخل دالتون إلى مدرسة الكويكرز في قريته في كمبرلاند، عندما كان يبلغ من العمر 12 عاما بدأ التدريس هناك. وتركها عندما كان عمره 14 عاماً، حيث أصبح يعمل في المزارع لكنه قرر العودة إلى التدريس، وهذه المرة كمساعد في مدرسة الكويكرز الداخلية في كيندال. بقي هناك حتى عام 1793، حيث أصبح معلم الرياضيات والفلسفة في الكلية الجديدة في مانشستر. وانضم دالتون إلى جمعية مانشستر الأدبية والفلسفية، حيث منح عضوية الوصول إلى مرافق المختبرات.

في واحدة من مشاريعه البحثية الأولى، كان دالتون متعطشاً في مجال الأرصاد الجوية. بدأ حفظ السجلات اليومية للطقس، مع إيلاء اهتمام خاص إلى التفاصيل مثل سرعة الرياح والضغط الجوي ونشرت نتائج بحثه في الضغط الجوي في كتابه الأول، نتائج الأرصاد الجوية، ومن الأمور التي بحثها أيضا عمى الألوان فقد أثر عليه مرض شقيه بعمى الألوان ويقول دالتون أن السبب عمى الألوان وراثية ونتيجة لمساهمته في فهم عمى الألوان الأحمر والأخضر أصبح يشار الى تلك الأمراض باسم (الدالتونية).
2. قانون دالتون:
إن اهتمامات دالتون كانت في الضغوط الجوية والغازات حيث أدت التجارب دالتون على الغازات إلى اكتشافه أن الضغط الكلي لمزيج من الغازات يبلغ مجموع الضغوط الجزئية من كل الغازات الفردية المبذولة في حين تحتل نفس المساحة. وفي عام 1803 أصبح المبدأ العلمي رسمياً ليكون المعروف باسم قانون دالتون للضغوط الجزئية. حيث ينطبق قانون دالتون في المقام الأول على الغازات المثالية بدلاً من الغازات الحقيقية، نظراً لمرونة وانخفاض حجم الجسيمات من الجزيئات في الغازات المثالية.
وكان الكيميائي همفري ديفي Humphry Davy يشكك في قانون دالتون، إلى أن أوضح دالتون أن هناك قوى طارده تقوم فقط بتوليد ضغط بين الذرات من نفس النوع، وأن هذه الذرات متباينة في الوزن ضمن الخليط. ويمكن البرهنة على مبدأ قانون دالتون باستخدام تجربة بسيطة تشمل زجاجه كبيرة توضع في الماء، حيث يلاحظ بأن الزجاجة تغرق تحت الماء لكن الزجاجة ليست فارغة، وإنما مليئة بغاز الهيدروجين غير المرئي ويمكن تحديد مقدار الضغوط التي يمارسها الهيدروجين باستخدام الرسم البياني الذي يبين ضغط من أبخرة الماء عند درجات حرارة مختلفة، افترض دالتون أيضاً قانون التمدد الحراري الذي يوضح التدفئة والتبريد من رد فعل الغازات إلى التوسع والضغط. حصل على شهرة عالمية لأنه قام بدراسة إضافية باستخدام نقطة الندى لتحديد مدى تأثير درجة الحرارة على مستوى بخار الماء في الغلاف الجوي.
3. النظرية الذرية
كل شكل من أشكال المادة (سواء الصلبة أو السائلة أو الغاز) تتكون من جزئيات فردية صغيرة، وسعى دالتون إلى التوسع في نظريته، لذلك ضمن موضوع الأوزان الذرية في كتابه نظام جديد للفلسفة الكيميائية (A New System of Chemical Philosophy) والذي نشر عام 1808. قدم دالتون في كتابه اعتقاده بأن ذرات من عناصر مختلفة تتميز عالمياً بناء على أوزانها الذرية متفاوتة. وبذلك، أصبح أول عالم يفسير سلوك الذرات من حيث قياس الوزن.
وبعد عشرين عاماً قام الصيدلاني أميديو أفوجادرو Amedeo Avogadro بالبحث عن تفاصيل إضافية في الفرق بين الذرات وذرات المركب. كما كتب دالتون عن تجاربه التي تثبت أن الذرات ترتبط باستمرار بنسب بسيطة. وكان الذي يقصده هو أن جميع جزيئات العنصر دائماً ما تتكون من نفس الخواص، مع استثناء جزيئات الماء. و في 1810 نشر دالتون ملحق لكتابه. حيث وضح بعض التفاصيل العملية لنظريته حيق قال بأن الذرات داخل عنصر معين لها بالضبط نفس الحجم والوزن.
تتحدث نظرية دالتون في نهاية المطاف عن سرد للأوزان الذرية لجميع العناصر المعروفة، وقد اعتمدت نظريته هذه بسرعة من قبل المجتمع العلمي مع بعض الاعتراضات القليلة، حيث قال مؤرخ العلوم في جامعة مانشستر معهد العلوم والتكنولوجيا Rajkumari Williams Jones “دالتون جعل الذرات مفيدة من الناحية العلمية”.
4. تكريمه:
من عام 1817 حتى يوم وفاته خدم دالتون كرئيس في جمعية مانشستر الأدبية والفلسفية، وفي عام 1832 حصل على الدكتوراة الفخرية في درجة العلوم من جامعة أكسفورد المرموقة. بينما في عام 1833 منحت الحكومة له معاش، والذي تضاعف في عام 1836. كما ومنح دالتون درجة أخرى كانت دكتوراة في القانون من جامعة أدنبرة في عام 1834. كما أقيم تمثال في لندن تكريماً لدالتون عام 1834.
وقال عنه المؤرخ Jones “أصبح دالتون رمزاً لمانشستر، وأنه ربما العالم الوحيد الذي حصل على تمثال له في حياته”. تابع دالتون حياته بالتدريس وإلقاء المحاضرات في الجامعات في جميع أنحاء المملكة المتحدة، ونجح دالتون في الحفاظ على سمعته وعاش متواضعاً طوال حياته، كما أنه لم يتزوج أبداً.
5. انجازاته ووفاته:
في عام 1837 تعرض دالتون لسكتة دماغية وبعد إصابته بسكتة ثانية، توفي دالتون مساء يوم 26 تموز 1844، في منزله في مدينة مانشستر، انجلترا. وفي جنازته منح مرتبة الشرف وذلك تكريماً لإسهاماته في التصنيع والعلوم والتجارة.
إن أبحاث جون دالتون التي مكنت من وزن الذرات لم تغير وجه الكيمياء فقط وإنما كانت مقدمة للعلوم الحديثة لاحقاً. إن تقسيم الذرة في القرن العشرين لم يكن يتحقق على الأرجح لو لم يضع له دالتون حجر الأساس من خلال معرفة التركيب الذري للجزيئات البسيطة و المعقدة.
لقد سمحت اكتشافات دالتون أيضاً تصنيع مركبات كيميائية فعالة وبتكلفة منخفضة، نظراً لأنها تعطي للمصنعين الوصفة اللازمة لتحديد نسب المواد الكيميائية الصحيحة في مركب معين.
وإلى الآن فإن معظم الاستنتاجات التي تعتمد على نظرية دالتون الذرية لا تزال قائمة اليوم. وفي عام 2003، عقد في متحف مانشستر مؤتمر تكريما في الذكرى المئوية الثانية لدالتون وحياته واكتشافاته العلمية الرائدة.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s