إراتوستينس

Posted on


 


 عالم رياضيات وجغرافي وفلكي قوريني من ليبيا. أنشئ نظاما لخطوط الطول ودوائر العرض كما عُرٍف بكونه أول من قام بحساب محيط الأرض، ولم يكتف بذلك بل رسم خريطة مفصلة للعالم بناءً على المعلومات التي توفرت لديه في هذه الحقبة وهو الذي اخترع كلمة جغرافيا.

اراتوستينس يعد أيضا من أوائل المؤرخين، حيث أرّخ للأحداث الأدبية والسياسية الهامة مستنداً في تأريخه إلى زمن حرب طروادة. وقد “كتب العرب اسمه: اراطثنيس واراطوس. ووصفه ابن جلجل قائلاً: “اراطوس المنجّم الذي لم أكن أعلم منه”.
حياته
ولد سنة 276 ق.م في مدينة شحات الليبية، انتقل بعد ذلك إلى الإسكندرية ليصبح فيما بعد رئيس لأمناء مكتبة الإسكندرية. معينا ً من قبل بطليموس الثالث، أسهم إراتوسثينس في تطوير العلوم والرياضيات كما يروى أنه كان صديقا مقربا ً لأرخميدس.
في عام 194 ق.م أصيب إراتوسثينس بالعمى، ليجوّع نفسه بعدها حتى الموت
قياسه لمحيط الأرض 
قام إراتوستينس بدحض نظرية الأرض المسطحة، وقد دفعه إلى ذلك قراءته في كتاب عن أن القضبان العمودية لمعبد في جنوب أسوان لا تلقي ظلالاً وذلك في ظهيرة يوم 21 يونيو ذلك أن ظلال المعبد تقصر شيئاً فشيئاً كلما اقترب الوقت من منتصف النهار إلى أن تختفي نهائياً عند منتصف النهار. ولكنه دفعه ذلك إلى القيام بتجربة لمعرفة فيما إذا كانت القضبان العمودية في الإسكندرية تلقي ظلالاً في الوقت والتاريخ ذاته (21 يونيو) واكتشف أنها تلقي ظلالاً خلافاً لما هو عليه الأمر في أسوان.
وقد قادته هذه التجربة إلى استنتاج كروية الأرض، فلو كانت الأرض مسطحة فإن أشعة الشمس سوف تجعل الأعمدة في أسوان والإسكندرية تلقي الظلال ذاتها وإن اختلاف الظلال لا يمكن تفسيره إلا بكون الأرض محدبة بحيث تصنع أشعة الشمس زاوية مختلفة مع الأعمدة الموجودة في أسوان عن تلك الموجودة في الإسكندرية. واستنتج إراتوستينس أن الزاوية بين أسوان والإسكندرية مقدارها 7 درجات على امتداد سطح الأرض (أي إذا رسمنا خطاً مستقيماً من الإسكندرية إلى مركز الأرض وآخر من أسوان إلى مركز الأرض فإن الزاوية بين الخطين مقدارها 7 درجات) وهي تشكل نحو جزء من خمسين من محيط الأرض المساوي 360 درجة. وقد عرف إيراتوستينس أن المسافة بين أسوان والإسكندرية مقدارها 800 كيلومتر لأنه وظف رجلاً كي يقيس هذه المسافة بالخطوات، وإذا ضربنا الرقم 800 بالرقم 50 نحصل على 40 ألف كيلومتر وهو محيط الكرة الأرضية، وعلى الرغم من أن إراتوستينس لم يمتلك سوى أدوات بسيطة فقد تمكن من خلال الملاحظة والتجربة من التوصل إلى قياس دقيق لمحيط الكرة الأرضية بخطأ لا يزيد إلا أجزاء قليلة بالمئة، حيث استطاع قياس هذا المحيط “بمقدار 252 استاديا، أي بقطر 7850 ميلاً، وهو ما لا يختلف عن قطرها الصحيح إلا بمقدار 50 ميلاً”. مما يجعله إنجازاً ملحوظاً قبل ألفين ومئتي سنة.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s